محمد بن جرير الطبري
139
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أن " الشركاء " مخفوضون بالردّ على " الأولاد " ، بأنّ " الأولاد " شركاء آبائهم في النسب والميراث = كان جائزًا . ( 1 ) * * * ولو قرأه كذلك قارئ ، غير أنه رفع " الشركاء " وخفض " الأولاد " ، كما يقال : " ضُرِبَ عبدُ الله أخوك " ، فيظهر الفاعل ، بعد أن جرى الخبر بما لم يسمَّ فاعله = كان ذلك صحيحًا في العربية جائزًا . * * * القول في تأويل قوله : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ } قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون ويحللون من قِبَل أنفسهم ، من غير أن يكون الله أذن لهم بشيء من ذلك . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين ، جهلا منهم ، لأنعام لهم وحرث : هذه أنعامٌ وهذا حرث حجر = يعني ب - " الأنعام " و " الحرث " ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم ، التي قد مضى ذكرها في الآية قبل هذه . * * * وقيل : إن " الأنعام " ، السائبة والوصيلة والبحيرة التي سمَّوا . ( 1 ) 13914 - حدثني بذلك محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " الأنعام " ، السائبة والبحيرة التي سمُّوا . * * *
--> ( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 357 . ( 1 ) انظر تفسير ( ( الأنعام ) ) فيما سلف 6 : 257 / 9 : 457 = وتفسير ( ( الحرث ) ) فيما سلف 4 : 240 - 243 ، 397 / 6 : 257 / 7 : 134 .